القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة يونس
فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72) (يونس) 
" فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ " أَيْ كَذَّبْتُمْ وَأَدْبَرْتُمْ عَنْ الطَّاعَة " فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْر " أَيْ لَمْ أَطْلُب مِنْكُمْ عَلَى نُصْحِي إِيَّاكُمْ شَيْئًا " إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّه وَأُمِرْت أَنْ أَكُون مِنْ الْمُسْلِمِينَ " أَيْ وَأَنَا مُمْتَثِل مَا أُمِرْت بِهِ مِنْ الْإِسْلَام لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْإِسْلَام هُوَ دِين الْأَنْبِيَاء جَمِيعًا مِنْ أَوَّلهمْ إِلَى آخِرهمْ وَإِنْ تَنَوَّعَتْ شَرَائِعهمْ وَتَعَدَّدَتْ مَنَاهِلهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَة وَمِنْهَاجًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس سَبِيلًا وَسُنَّة فَهَذَا نُوح يَقُول " وَأُمِرْت أَنْ أَكُون مِنْ الْمُسْلِمِينَ " وَقَالَ تَعَالَى عَنْ إِبْرَاهِيم الْخَلِيل " إِذْ قَالَ لَهُ رَبّه أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْت لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيم بَنِيهِ وَيَعْقُوب يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّه اِصْطَفَى لَكُمْ الدِّين فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ " وَقَالَ يُوسُف " رَبّ قَدْ آتَيْتنِي مِنْ الْمُلْك وَعَلَّمْتنِي مِنْ تَأْوِيل الْأَحَادِيث فَاطِر السَّمَوَات وَالْأَرْض أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ " وَقَالَ مُوسَى " يَا قَوْم إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاَللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنَّ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ " وَقَالَ السَّحَرَة " رَبّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ " وَقَالَتْ بِلْقِيس " رَبّ إِنِّي ظَلَمْت نَفْسِي وَأَسْلَمْت مَعَ سُلَيْمَان لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " . وَقَالَ تَعَالَى " إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاة فِيهَا هُدًى وَنُور يَحْكُم بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا " وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذْ أَوْحَيْت إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ " وَقَالَ خَاتَم الرُّسُل وَسَيِّد الْبَشَر صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيك لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا أَوَّل الْمُسْلِمِينَ " أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة وَلِهَذَا قَالَ فِي الْحَدِيث الثَّابِت عَنْهُ " نَحْنُ مَعَاشِر الْأَنْبِيَاء أَوْلَاد عَلَّات وَدِيننَا وَاحِد " . أَيْ وَهُوَ عِبَادَة اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَإِنْ تَنَوَّعَتْ شَرَائِعنَا وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْله أَوْلَاد عَلَّات وَهُمْ الْإِخْوَة مِنْ أُمَّهَات شَتَّى وَالْأَب وَاحِد .
كتب عشوائيه
- مختصر طبقات المكلفين لابن القيمفي هذه الرسالة بيان طبقات المُكلَّفين ومراتبهم في الدار الآخرة لابن القيم - رحمه الله - وهي ثماني عشرة طبقة أعلاها مرتبة الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم -.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209156
- خطب ومواعظ من حجة الوداعخطب ومواعظ من حجة الوداع: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه في حجَّته التي ودَّع فيها المسلمين ذاتُ شأنٍ عظيمٍ ومكانةٍ سامية، قرَّر فيها - عليه الصلاة والسلام - قواعد الإسلام، ومجامع الخير، ومكارم الأخلاق .. وفي هذا الكُتيِّب جمعٌ لطائفةٍ نافعةٍ وجملةٍ مُباركةٍ ونُخبةٍ طيبةٍ من خُطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه في حَجَّة الوداع، مع شيءٍ من البيان لدلالاتها والتوضيح لمراميها وغايتها، مما أرجو أن يكون زادًا للوُعَّاظ، وذخيرةً للمُذكِّرين، وبُلغةً للناصحين، مع الاعتراف بالقصور والتقصير، وقد جعلتُها في ثلاثة عشر درسًا متناسبةً في أحجامها ليتسنَّى بيُسر إلقاؤها على الحُجَّاج أيام الحج على شكل دروس يومية».
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344679
- دليلك إلى أكثر من 350 كتاب مع أجود الطبعاتدليلك إلى أكثر من 350 كتاب علمي شرعي مع أجود الطبعات لها في مختلف العلوم الشرعية (الطبعة الأولى). وملحق به (مكتبة حديثية مقترحة لطالب العلم المهتم بالحديث) (الطبعة الثانية). وقد راجعه جمع من العلماء.
المؤلف : باسل بن عبد الله الفوزان
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385307
- الهدي النبوي في الطبالهدي النبوي في الطب : يزعم الكثير من الناس أن الطب من حسنات الحضارة قديمها وحديثها دون أن يشير إلى أن للإسلام دوراً في التطيب والعلاج جاهلاً أو متجاهلاً طب النبي - صلى الله عليه وسلم -. الذي لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه. إن الرسول - عليه الصلاة والسلام - كان الطبيب الأول الذي عالج أمراض القلوب والأبدان والأمراض النفسية المعقدة حتى جاءت الحضارة الأوروبية المعاصرة فأهملت علاج الأول وطورت الثاني: وعقدت الثالث بمحاولة الشعور بلذة الحياة المادية، ومن تدبر هديه - صلى الله عليه وسلم - علم يقيناً أنه ليس طبيب فن واحد وإنما هو طبيب عام ناجح في علاج الأمة بأسرها إلا من خالف هديه ونبذ وصفات علاجه القلبية والنفسية ولقد اطلعت على كتاب الطب النبوي لشمس الدين ابن القيم - رحمه الله - فأعجبت به إعجاباً دفعني إلى جمع فصوله منه مساهمة مني في إحياء ذلك الكنز الثمين والتراث الغالي.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208999
- أولئك مبرؤونأولئك مبرؤون: بحث تأصيلي في نقض الشبهات المثارة حول بعض الصحابة.
المؤلف : سائد صبحي قطوم
الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260221












