القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة آل عمران
إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) (آل عمران) 
وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام " إِخْبَارًا مِنْهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ لَا دِين عِنْده يَقْبَلهُ مِنْ أَحَد سِوَى الْإِسْلَام وَهُوَ اِتِّبَاع الرُّسُل فِيمَا بَعَثَهُمْ اللَّه بِهِ فِي كُلّ حِين حَتَّى خُتِمُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي سَدّ جَمِيع الطُّرُق إِلَيْهِ إِلَّا مِنْ جِهَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ لَقِيَ اللَّه بَعْد بَعْثَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِينٍ عَلَى غَيْر شَرِيعَته فَلَيْسَ بِمُتَقَبَّلٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا فَلَنْ يُقْبَل مِنْهُ " الْآيَة . وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة مُخْبِرًا بِانْحِصَارِ الدِّين الْمُتَقَبَّل مِنْهُ عِنْده فِي الْإِسْلَام " إِنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام " وَذَكَرَ اِبْن جَرِير : أَنَّ اِبْن عَبَّاس قَرَأَ " شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وَأُولُوا الْعِلْم قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم إِنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام " بِكَسْرِ إِنَّهُ وَفَتْح أَنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام أَيْ شَهِدَ هُوَ وَالْمَلَائِكَة وَأُولُو الْعِلْم مِنْ الْبَشَر بِأَنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام وَالْجُمْهُور قَرَءُوهَا بِالْكَسْرِ عَلَى الْخَبَر وَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ صَحِيح وَلَكِنَّ هَذَا عَلَى قَوْل الْجُمْهُور أَظْهَر وَاَللَّه أَعْلَم ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى بِأَنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب الْأَوَّل إِنَّمَا اِخْتَلَفُوا بَعْدَمَا قَامَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّة بِإِرْسَالِ الرُّسُل إِلَيْهِمْ وَإِنْزَال الْكُتُب عَلَيْهِمْ فَقَالَ " وَمَا اِخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب إِلَّا مِنْ بَعْدَمَا جَاءَهُمْ الْعِلْم بَغْيًا بَيْنهمْ " أَيْ بَغَى بَعْضهمْ عَلَى بَعْض فَاخْتَلَفُوا فِي الْحَقّ لِتَحَاسُدِهِمْ وَتَبَاغُضهمْ وَتَدَابُرهمْ فَحَمَلَ بَعْضهمْ بُغْض الْبَعْض الْآخَر عَلَى مُخَالَفَته فِي جَمِيع أَقْوَاله وَأَفْعَاله وَإِنْ كَانَتْ حَقًّا ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَمَنْ يَكْفُر بِآيَاتِ اللَّه " أَيْ مَنْ جَحَدَ مَا أَنْزَلَ اللَّه فِي كِتَابه " فَإِنَّ اللَّه سَرِيع الْحِسَاب " أَيْ فَإِنَّ اللَّه سَيُجَازِيهِ عَلَى ذَلِكَ وَيُحَاسِبهُ عَلَى تَكْذِيبه وَيُعَاقِبهُ عَلَى مُخَالَفَته كِتَابه.
كتب عشوائيه
- تهذيب السيرة النبويةتهذيب السيرة النبوية : بين يديك - أخي المسلم - تحفة نفيسة من ذخائر السلف، جادت بها يراع الإمام النووي - رحمه الله - حيث كتب ترجمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جَمعتْ بين الإيجاز والشمول لشمائله وسيرته - صلى الله عليه وسلم - حيث انتخب من سيرته - صلى الله عليه وسلم - ما يعتبر بحق مدخلاً لدراسة السيرة النبوية؛ بحيث تكون للدارس وطالب العلم قاعدة معرفية، يطلع من خلالها على مجمل حياته - صلى الله عليه وسلم - لينطلِقَ منها إلى الإحاطة بأطراف هذا العلم؛ علم السيرة.
المؤلف : أبو زكريا النووي
المدقق/المراجع : خالد بن عبد الرحمن الشايع
الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/207381
- زكاة الخارج من الأرض في ضوء الكتاب والسنةزكاة الخارج من الأرض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة الخارج من الأرض» من الحبوب، والثمار، والمعدن، والركاز، وهي من نعم الله على عباده: أنعم بها عليهم؛ ليعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، بيّنت فيها بإيجاز: وجوب زكاة الحبوب والثمار: بالكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، وذكرت شروط وجوب الزكاة فيها بالأدلة، وأن الثمار يضم بعضها إلى الآخر في تكميل النصاب، وكذلك الحبوب، وأن الزكاة تجب إذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر، ولكن لا يستقر الوجوب حتى تصير الثمرة في الجرين، والحَبّ في البيدر، وبيّنت قدر الزكاة، وأحكام خرص الثمار، وغير ذلك من المسائل في هذا الموضوع».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193653
- الحج المبرورالحج المبرور : كتاب للشيخ أبي بكر الجزائري - أثابه الله - يتحدث فيه عن مناسك الحج، وآداب زيارة المسجد النبوي الشريف، وهو يحتوي على شتى مسائل مناسك الحج، ويشتمل على الكثير من الآداب والفضائل.
المؤلف : أبو بكر جابر الجزائري
الناشر : مكتبة العلوم والحكم للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/250747
- الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداعالذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع : بحث في بيان مدى مشروعية ما يفعله كثير من الناس ، من الاجتماع في البيوت والمساجد في أوقات معينة ، أو مناسبات معينة ، أو بعد الصلوات المكتوبة لذكر الله تعالى بشكل جماعي ، أو يردد أحدهم ويرددون خلفه هذه الأذكار.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن الخميس
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/46840
- كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياهكمال الدين الإسلامي : بيان سماحة الإسلام ويسر تعاليمه، ثم بيان ما جاء به الإسلام من المساواة بين الناس في الحقوق، ثم ذكر ما تيسر من مزايا هذا الدين ومحاسنه.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209199












