القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأعراف
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) (الأعراف) 
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ لَمَّا أَنْظَرَ إِبْلِيس " إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ " وَاسْتَوْثَقَ إِبْلِيس بِذَلِكَ أَخَذَ فِي الْمُعَانَدَة وَالتَّمَرُّد فَقَالَ " فَبِمَا أَغْوَيْتنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطك الْمُسْتَقِيم " أَيْ كَمَا أَغْوَيْتنِي قَالَ اِبْن عَبَّاس كَمَا أَضْلَلْتنِي وَقَالَ غَيْره كَمَا أَهْلَكْتنِي لَأَقْعُدَنَّ لِعِبَادِك الَّذِينَ تَخْلُقهُمْ مِنْ ذُرِّيَّة هَذَا الَّذِي أَبْعَدْتنِي بِسَبَبِهِ عَلَى " صِرَاطك الْمُسْتَقِيم " أَيْ طَرِيق الْحَقّ وَسَبِيل النَّجَاة وَلَأُضِلَّنَّهُمْ عَنْهَا لِئَلَّا يَعْبُدُوك وَلَا يُوَحِّدُوك بِسَبَبِ إِضْلَالك إِيَّايَ وَقَالَ بَعْض النُّحَاة الْبَاء هُنَا قَسَمِيَّة كَأَنَّهُ يَقُول فَبِأَغْوَائِك إِيَّايَ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطك الْمُسْتَقِيم . قَالَ مُجَاهِد صِرَاطك الْمُسْتَقِيم يَعْنِي الْحَقّ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن سُوقَة عَنْ عَوْن بْن عَبْد اللَّه يَعْنِي طَرِيق مَكَّة قَالَ اِبْن جَرِير الصَّحِيح أَنَّ الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ . " قُلْت " لِمَا رَوَى الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا هَاشِم بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا أَبُو عُقَيْل يَعْنِي الثَّقَفِيّ عَبْد اللَّه بْن عُقَيْل حَدَّثَنَا مُوسَى بْن الْمُسَيِّب أَخْبَرَنِي سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ سَبْرَة بْن أَبِي الْفَاكِه قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول" إِنَّ الشَّيْطَان قَعَدَ لِابْنِ آدَم بِطُرُقِهِ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَام فَقَالَ أَتُسْلِمُ وَتَذَر دِينك وَدِين آبَائِك قَالَ فَعَصَاهُ وَأَسْلَمَ " قَالَ " قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَة فَقَالَ أَتُهَاجِرُ وَتَدَع أَرْضك وَسَمَاءَك وَإِنَّمَا مَثَل الْمُهَاجِر كَالْفَرَسِ فِي الطُّول فَعَصَاهُ وَهَاجَرَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَاد وَهُوَ جِهَاد النَّفْس وَالْمَال فَقَالَ : تُقَاتِل فَتُقْتَل فَتُنْكَح الْمَرْأَة وَيُقْسَم الْمَال قَالَ فَعَصَاهُ وَجَاهَدَ ". وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة وَإِنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّة كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة" .
كتب عشوائيه
- مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشورمدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172559
- الخطب المنبريةهذه الرسالة تحتوي على بعض خطب الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264195
- التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفةالعقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -، وعليها منتخبات من تقارير العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/107037
- أجوبة الأسئلة التشكيكية الموجهة من قبل إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم الآباءهذا الكتاب يتضمن أجوبة على أسئلة وجهت إلى الأمانة العامة للمجلس القاري لمساجد أوروبا من إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم "الآباء البيض"، ثم وجهها الأمانة العامة إلى المؤلف ليعتني بجوابها ويفند شبهها. وقد قدم المؤلف لكتابه بتمهيد فيه مقدمة عامة حول مفاهيم إسلامية لا بد من بيانها ثم شرح مفهوم الحرية والمساواة في الإسلام إذ الأسئلة تتعلق بها. وبعد ذلك، شرع في الجواب على الأسئلة واحدة تلو الأخرى وبين وجه الحق فيها. إن هذا الكتاب وإن كان صغيرًا في حجمه إلا أنه يتصدى بجدارة لكل محاولات التشكيك، ويقف في وجه الشبهات ويفندها حتى من مصادرهم.
المؤلف : عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314831
- أسرار الهجوم على الإسلام ونبي الإسلامأسرار الهجوم على الإسلام ونبي الإسلام: في هذه الرسالة القيِّمة يُبيِّن المؤلف - حفظه الله - مدى خطورة وشناعة الحملة الشرسة على الإسلام ونبي الإسلام من قِبَل أهل الكفر، وقد ذكر أمثلةً لأقوال المتطرفين عن الإسلام وعن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ودعوته، وبيَّن الأهداف من هذه الحملة الضارية، والواجب على المسلمين نحو هذه الأقوال والأفعال الحاقدة، وفي الأخير أظهر لكل ذي عينين أن المُحرِّك لهذه الحملات هم اليهود وأذنابهم.
المؤلف : عادل بن علي الشدي
الناشر : دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/345931












