القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنفال
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) (الأنفال) 
يُنَبِّهْ تَعَالَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ عَلَى نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ وَإِحْسَانه إِلَيْهِمْ حَيْثُ كَانُوا قَلِيلِينَ فَكَثَّرَهُمْ وَمُسْتَضْعَفِينَ خَائِفِينَ فَقَوَّاهُمْ وَنَصَرَهُمْ وَفُقَرَاء عَالَة فَرَزَقَهُمْ مِنْ الطَّيِّبَات وَاسْتَشْكَرَهُمْ فَأَطَاعُوهُ وَامْتَثَلُوا جَمِيع مَا أَمَرَهُمْ . وَهَذَا كَانَ حَال الْمُؤْمِنِينَ حَال مَقَامهمْ بِمَكَّة قَلِيلِينَ مُسْتَخْفِينَ مُضْطَهَدِينَ يَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفهُمْ النَّاس مِنْ سَائِر بِلَاد اللَّه مِنْ مُشْرِك وَمَجُوسِيّ وَرُومِيّ كُلّهمْ أَعْدَاء لَهُمْ لِقِلَّتِهِمْ وَعَدَم قُوَّتهمْ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبهمْ حَتَّى أَذِنَ اللَّه لَهُمْ فِي الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة فَآوَاهُمْ إِلَيْهَا وَقَيَّضَ لَهُمْ أَهْلَهَا آوَوْا وَنَصَرُوا يَوْم بَدْر وَغَيْره وَوَاسَوْا بِأَمْوَالِهِمْ وَبَذَلُوا مُهَجَهُمْ فِي طَاعَة اللَّه وَطَاعَة رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَتَادَة بْن دِعَامَة السَّدُوسِيّ رَحِمَهُ اللَّه فِي قَوْله تَعَالَى " وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيل مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْض " قَالَ كَانَ هَذَا الْحَيّ مِنْ الْعَرَب أَذَلَّ النَّاس ذُلًّا وَأَشْقَاهُ عَيْشًا وَأَوْجَه بُطُونًا وَأَعْرَاهُ جُلُودًا وَأَبْيَنه ضَلَالًا مَنْ عَاشَ مِنْهُمْ عَاشَ شَقِيًّا وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ رَدِيَ فِي النَّار يُؤْكَلُونَ وَلَا يَأْكُلُونَ وَاَللَّهِ مَا نَعْلَم قَبِيلًا مِنْ حَاضِر أَهْل الْأَرْض يَوْمَئِذٍ كَانُوا أَشَرَّ مَنْزِلًا مِنْهُمْ حَتَّى جَاءَ اللَّه بِالْإِسْلَامِ فَمَكَّنَ بِهِ فِي الْبِلَاد وَوَسَّعَ بِهِ فِي الرِّزْق وَجَعَلَهُمْ بِهِ مُلُوكًا عَلَى رِقَاب النَّاس وَبِالْإِسْلَامِ أَعْطَى اللَّه مَا رَأَيْتُمْ فَاشْكُرُوا اللَّه عَلَى نِعَمِهِ فَإِنَّ رَبّكُمْ مُنْعِم يُحِبّ الشُّكْر وَأَهْل الشُّكْر فِي مَزِيد مِنْ اللَّه .
كتب عشوائيه
- كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231258
- المفيد في تقريب أحكام الأذان ويليها مخالفات في الأذانالمفيد في تقريب أحكام الأذان : كتاب يحتوي على 124 فتوى تهم المؤذن وسامع الأذان، مرتبة على الأقسام الآتية: القسم الأول: فتاوى في شروط الأذان والمؤذن. القسم الثاني: فتاوى في ألفاظ الأذان وأحكامها. القسم الثالث: فتاوى في صفة المؤذن أثناء الأذان. القسم الرابع: فتاوى في أحكام ما يعرض لمُجيب المؤذن. القسم الخامس: فتاوى في مبطلات الأذان ومكروهاته. القسم السادس: فتاوى في أحكام إجابة الأذان والإقامة. القسم السابع: فتاوى متفرقة.
المؤلف : عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/117130
- من أخطاء الزوجاتمن أخطاء الزوجات : لاريب أن الزوجة الصالحة هي التجارة الرابحة، وأنها من عاجل البشرى، ومن أمارات السعادة. وإن مما يعين على صلاح الزوجات، وقيامهن بالحقوق المناطة بهن أن تلقى الأضواء على بعض مايصدر منهن من أخطاء، فذلك أدعى لتشخيص الداء ومعرفة الدواء.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172564
- مفسدات القلوب [ الجدال والمراء ]الجدال والمراء آفتان عظيمتان، ومرضان خطيران، يفسدان الدين والدنيا، ويهلكان الحرث والنسل ويجلبان الشرور والآثام، على الفرد والمجتمع. ولذا ينبغي على المسلم أن يترك الجدال والمراء ولو كان محقاً لأنهما يقسيان القلوب، ويزرعان الشحناء والبغضاء، ويتسببان في رفض الحق وتقرير الباطل.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339986
- الرسالةكتاب الرسالة للإمام الشافعي - رحمه الله - أول كتاب صنف في علم أصول الفقه، وهو من أنفس ما كتب في هذا الفن، قال عنه عبد الرحمن بن مهدي « لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني، لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح، ناصح، فإني لأكثر الدعاء له ».
المؤلف : محمد بن إدريس الشافعي
المدقق/المراجع : أحمد محمد شاكر
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205050












