القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الشرح
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) (الشرح) 
يَقُول تَعَالَى " أَلَمْ نَشْرَح لَك صَدْرك " يَعْنِي أَمَا شَرَحْنَا لَك صَدْرك أَيْ نَوَّرْنَاهُ وَجَعَلْنَاهُ فَسِيحًا رَحِيبًا وَاسِعًا كَقَوْلِهِ " فَمَنْ يُرِدْ اللَّه أَنْ يَهْدِيه يَشْرَح صَدْره لِلْإِسْلَامِ " وَكَمَا شَرَحَ اللَّه صَدْره كَذَلِكَ جَعَلَ شَرْعه فَسِيحًا وَاسِعًا سَهْلًا لَا حَرَج فِيهِ وَلَا إِصْر وَلَا ضِيق . وَقِيلَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " أَلَمْ نَشْرَح لَك صَدْرك " شَرَحَ صَدْره لَيْلَة الْإِسْرَاء كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة مَالِك بْن صَعْصَعَة وَقَدْ أَوْرَدَهُ التِّرْمِذِيّ هَهُنَا وَهَذَا إِنْ كَانَ وَاقِعًا لَيْلَة الْإِسْرَاء كَمَا رَوَاهُ مَالِك بْن صَعْصَعَة وَلَكِنْ لَا مُنَافَاة فَإِنَّ مِنْ جُمْلَة شَرْح صَدْره الَّذِي فُعِلَ بِصَدْرِهِ لَيْلَة الْإِسْرَاء وَمَا نَشَأَ عَنْهُ مِنْ الشَّرْح الْمَعْنَوِيّ أَيْضًا فَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم أَبُو يَحْيَى الْفَزَّاز حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن مُحَمَّد بْن أُبَيّ بْن كَعْب حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد بْن مُعَاذ عَنْ مُحَمَّد عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاء لَا يَسْأَلهُ عَنْهَا غَيْره فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَوَّل مَا رَأَيْت مِنْ أَمْر النُّبُوَّة ؟ فَاسْتَوَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَقَالَ " لَقَدْ سَأَلْت يَا أَبَا هُرَيْرَة إِنِّي فِي الصَّحْرَاء اِبْن عَشْر سِنِينَ وَأَشْهُر وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْق رَأْسِي وَإِذَا رَجُل يَقُول لِرَجُلٍ أَهُوَ هُوَ ؟ فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا قَطُّ وَأَرْوَاح لَمْ أَجِدهَا مِنْ خَلْق قَطُّ وَثِيَاب لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَد قَطُّ فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ حَتَّى أَخَذَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا بِعَضُدِي لَا أَجِد لِأَحَدِهِمَا مَسًّا فَقَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ أَضْجِعْهُ فَأَضْجَعَانِي بِلَا قَصْر وَلَا هَصْر فَقَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ اِفْلِقْ صَدْره فَهَوَى أَحَدهمَا إِلَى صَدْرِي فَفَلَقَهُ فِيمَا أَرَى بِلَا دَم وَلَا وَجَع فَقَالَ لَهُ أَخْرِجْ الْغِلّ وَالْحَسَد فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْعَلَقَة ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا فَقَالَ لَهُ أَدْخِلْ الرَّأْفَة وَالرَّحْمَة فَإِذَا مِثْل الَّذِي أَخْرَجَ شِبْه الْفِضَّة ثُمَّ هَزَّ إِبْهَام رِجْلِي الْيُمْنَى فَقَالَ اُغْدُ وَاسْلَمْ فَرَجَعْت بِهَا أَغْدُو رِقَّة عَلَى الصَّغِير وَرَحْمَة لِلْكَبِيرِ " .
كتب عشوائيه
- سبل السلام شرح بلوغ المرامسبل السلام: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام، والذي شرح فيه المؤلف متن " بلوغ المرام " لابن حجر العسقلاني والذي اختصر فيه مؤلفه كتاب " البدر التمام " للقاضي الحسين المغربي (ت1119هـ )، مقتصراً فيه على حل ألفاظ " بلوغ المرام " وبيان معانيه - على فوت - بتوسط بين الإيجاز والإطناب مع زيادة بعض الفوائد على " البدر التمام " والإعراض عن ذكر الخلافات والأقاويل إلا ما تدعو إليه الحاجة. ومنهج العلامة الصنعاني في كتابه: يذكر ترجمة مختصرة للراوي الأعلى للحديث، ثم يبين مفردات الحديث مبينا مبهمها، ضابطا للألفاظ ضبطا لغويا، ثم يذكر الفوائد الفقهية في الحديث، ثم يبين طرفا من تراجم من أخرج الحديث مبينا درجة الحديث من الصحة أو الضعف.
المؤلف : محمد بن الأمير الصنعاني
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/140691
- أخطاء في مفهوم الزواجأخطاء في مفهوم الزواج : إن مايفقد الزواج أهميته، وينزع منه بعض بركاته مايقع من أخطاء في مفهومه، ومايكون من تقصير في السبل الموصلة إليه، والحديث في هذا الكتاب إنما هو تعرض لبعض هذه الأخطاء، وذكر لشيء من مظاهر هذا التقصير.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172562
- قادة فتح الشام ومصرقادة فتح الشام ومصر: تحتلُّ أرضُ الشام مكانةً فريدةً في تاريخ العالم، وقد كان لها فضلٌ في رُقِيِّ العالَم من الناحيتين الفِكرية والروحية أجلّ شأنًا من فضلِ أيِّ بلدٍ آخر. وفي هذا الكتاب يذكر المؤلف - رحمه الله - أحوال بلاد الشام ومصر قبل الإسلام وبعد دخوله فيهما، وذكر الفتوحات الإسلامية وأهميتها وعظمتها وأخلاق قادتها، وما إلى ذلك.
المؤلف : محمود شيت خطاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380517
- معجم مقاييس اللغةمعجم مقاييس اللغة: معجم لغوي عظيم جمعه مؤلفه معتمدا على خمسة كتب عظيمة هي: 1ـ العين للخليل بن أحمد الفراهيدي. 2ـ غريب الحديث، 3ـ مصنف الغريب وكلاهما لأبي عبيد. 4ـ كتاب المنطق لابن السكيت. 5ـ الجمهرة لابن دريد. وما كان من غيرها نص عليه عند النقل وقد رتبه على حروف الهجاء.
المؤلف : ابن فارس
المدقق/المراجع : عبد السلام محمد هارون
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/353701
- الهجرة دروس وفوائدالهجرة دروس وفوائد: رسالة ضمَّنها المؤلف - حفظه الله - أكثر من عشرين درسًا وفائدةً من دروس الهجرة.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355722












